الجمعة، 10 يناير 2020


 مـــن السهل جدا تكون مدير أو وزير .. لكن من الصعب جداً هتكون مرتاح الضمير .. من غير حجج بأه أو أي تبرير .. لأنك مخير مش مسير إما في الشر وإما في الخير .. و 99 %  هتختار شهوات الدنيا لأنك بطبيعتك بتحب المصالح و المظاهر و التبذير.. هتختار الأسهل غني وطني بلا ضمير أحسن من المبادئ و الشعارات إللي تخليك عايش فقير
و عشان تكون وزير..  و تبقى حوت كبير و تلحق تعملهم قبل التغيير .. لازماً تعمل علاقات ديبلوماسية مع قيادات من الداخلية و قيادات سياسية وحزبية .. عشان لو وقعت يا حلو.. تلاقي إللي يسندك جوا أو برة .. خصوصاً لما يجي الدورعليك و تطير

شفت سهلة إزاي و لا محتاجة مظاهرة في التحرير و لاا محتاج تلبس بدلة حرير ولاا محتاج تكون واخد دكتوراه بالتزوير.. العلم في الراس مش في الكراس يا قرطاس إفهم بأه و خليك خبير  لكن نهايتك في مزبلة التاريخ و محدش هيجيب سيرتك إلا إنك كنت في يوم  من الأيام ........   إنسان حقير.    

أما بأه أسهل طريق عشان تبقى مدير.. لازماً تكون واد إدارجي صايع و خطير .. شوية نفاق على شوية هبل على حبة تطبيل .. .. تعرف تثبت أسيادك و تلبسهم الطراطير بالأوانطة والخداع و أنت أكبر بياع .. يبيع المبادئ والأصول .. شوية تبيع لدول و شوية تلعب على دول .. ظبط الكلام و الحديث و أنت لسانك ميتسماش خبيث ..إنفخ فيهم وإديهم إللي هما عايزينه .. و لوحد غضبوا عليه طلعلهم أم عينه ..إيه يعني لما تدوس على زمايلك  علشان تكسب فلوس.. ما إنت بتضحك في وشهم و في ضهرهم خاين .. صحيح  زي التعبان إللي سمه خطير .. ميهمهوش إللي نفسه .. والوش إللي بيبقى لابسه .. تسرق مجهود زمايلك و تنسبه لنفسك و بتخدع بيه شوية الحمير ... إللي مابيفهموش ولبستهم الطراطير.. عاملين زي البلالة و دول هتلاقيهم في كل مكان كتييير.. رايحة منهم  زي البهايم  و أخرهم شهوة بطنهم وشهوة السرير.
و يا سلام لو ذاكرت  شوية قوانين و عرفت ثغراتها  ..هتكون ترزي خبير... تفصل لكل واحد على أد مقاسه.. هيرضوا عنك ما إنت العبقري إللي بينفذلهم أوامرهم و بيعرف يجاملهم في الغلط .. تقولش إبليس بيدير.. و لازماً هو إللي يكون المدير. 


مبروك عليك يا سيدي وصلت للكرسي .. جاتلك فرصة عمرك وسع بأه على نفسك و إستغل كرسيك قبل ما الدايرة تدور بيك..وتقع و يشمت فيك كل إللي حواليك .. حط قرايبك و حبايبك في الأماكن الحساسة عشان تعرف تتحكم ما أنت عارف إن دي أصول السياسة  متخليش جنبك إلا أعمى و أطرش إللي تقدر تشتريه بحوافز ومكافأت عشان لو شاف أو سمع حاجة غلط يغرق في بحرالسكات..وإستغل شوية المهارات إللي متنطورين بين المكاتب من جنودك الموظفين المجهولين إللي هما سبب بقائك في المنصب يا لئيم .. كله تحت أمرك وجنابك .. فصل زي ما أنت عايز لأسيادك .. كل الأبواب مفتوحالك و كل الناس مطبيلالك .. إيشي مجاملات على وسايط و محسوبيات مقابل أي مصالح .. الموضوع مش محتاج أسئلة ولا محتاج تفسير..  كل إللي بيحب يركب الموجة هتلاقيه تحت رجلك أسير بيتمنى الرضا بس إرميله حتة عضمة حتى لومكانش له لازمة  خليه ضمن عصافيرك إللي بينقلولك الأسرار.. أصل الزمن غدار... إنتقم من إللي يقف ضدك أو ضد فسادك و فساد أسيادك و ظلم قرايبك.. ....بسيطة الورق ورقنا و الدفاتر دفاترنا.. نقدر نلمع إللي إحنا عايزينه .. و نقدر نخبور إللي إحنا شايفينه .. من إللي عاملنا فيها شريف و عنده ضمير .. يا ويل أمه و يا سواد ليله.. يا نكسرعينه يا إما يتذل .. يتنفي .. نلبسه في الحيط..بالورقةوالقلم والقانون..يتحبس يا نطلعه مجنون......لكن يا حلو ياللي بتخون .. نساك شيطانك رب الكون.. ونسيت إن الأيام دول وربك يمهل و لا يهمل و ما طار طير و إرتفع إلا وكما طارعلى الأرض وقع.. الوقت فات و الزمن غدار .. خصوصاً مع إللي زيك من الأشرار .. وقتك في المنصب إنتهى .. إتقلب بيك الكرسي زيك زي إللي قبلك ..  كانت وخداك الغفلة و نسيت نفسك و إن فيه حد كان مراقبك ..  ده مش أمن دولة ولاا امن وطنك.. ده كان ربنا إللي خلقك...نسيته ونسيت نعمه عليك .. إدالك فرصة و إتنين و مية.. ومكانتش فارقة معاك القضية... لكن في النهاية طباخ السم بيدوقوا .. سابك تعلى و تعلى لحد ما وقعت و إنكسرت رقبتك ..وخانك المنصب والكرسي و أسيادك باعوك ولاا حتى دافعوا عنك وحموك .. مع إنك كنت راجلهم وكانوا بيحبوك.. لكن خافوا على نفسهم الفضيحة تلوطهم راحوا نفخوك في ثانية ولاا همهم ..ياما في الفساد خدمتهم لكن ضحوا بيك عشان يفضلوا نضاف و سلموك تسليم أهالي .. إلبس يا غالي .. نفس إللي حصل مع كتييييير قبلك .. وكنت إنت التالي .. هي الدنيا كدا  لوكان دامت كانت دامت لغيرك لكن المكتوب مكتوب وإنت كان مكتوبلك.. ندمان حاول تتوب عن طريق الشر والفساد قبل ما تنتهي على سرير بمرض يفترسك.. متخليش الشيطان يرجع يندهلك و إفتكر إن الموت يقدر في لحظة ياخدك ..  إنت إللي إخترت بنفسك كنت أناني و شرير  .. إستغل عقله و كرسيه في أذية الناس..لغاية ما إنداس و شرب من نفس الكاس و كان مثله الأعلى.. أنا و من بعدي الطوفان  .. فعلاً كنت إنسان حقير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق